تعرف الآن هل ينفذ المبتز تهديده وهل ينشر الصور والفيديو فعلا؟

 

هل ينفذ المبتز تهديده
هل ينفذ المبتز تهديده

يشكل التهديد الالكتروني أحد أبشع صور التهديد على الإطلاق يهدد المبتز هنا الفتيات بنشر صورهن ومقاطع الفيديو التي يسجلونها إن لم يرضخوا لنزواته الدنيئة وطلباته غير الأخلاقية.

ولتجنب هذه المشكلة الهامة للغاية علينا أولا أن نحدد مصدرها ومراحلها وكيف يتعامل معها المبتز من وجهة نظره.

فـبتر المشكلة من جذورها أفضل من اتباع الحلول السطحية أو الرضوخ للمبتز وتنفيذ طلباته.

فلنتعرف في السطور القادمة إلى أصل عملية الابتزاز الإلكتروني، وتفاصيل مشكلة التهديدات التي تواجهها العديد من الفتيات في تألم وحيرة.

 

ما هو الابتزاز الالكتروني؟ 

 

 هو عملية ترهيب وتهديد للضحية  بنشر معلومات شخصية عنها، أو نشر صور أو فيديوهات مقابل دفع المال أو استغلال الضحية لتنفيذ رغبات ونزوات المبتز غير الأخلاقية. 

عادة ما يتربص المبتز بالضحية على منصات السوشيال ميديا مثل الفيس بوك، وتويتر، وانستجرام، أو عن طريق البريد الالكتروني.

يرجع هذا إلى انتشار منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، واستخدامها من قبل الجميع وخاصة المراهقين من كلا الجنسين.

وتخضع الفتيات  خاصة ً للتصيد، لانتشار ظاهرة نشر الصور على السوشيال ميديا ونشر الفيديوهات على منصات مخصصة مثل تيك توك.

تعد هذه الأماكن مرتعًا للمرضى النفسيين والمجرمين والمبتزين الذين يركزون على اصطياد  ضحاياهم منها.

يكون هذا  بناءً على عدة عوامل تظهرها الضحية دون وعي منها بازدياد تبادل المعلومات ونشر تفاصيل الحياة الشخصية على الانترنت.

نجد المبتز يبحث في الأغلب عن عوامل تساعده على تحقيق ربح أو اشباع رغبة مازوخية أو جنسية أو تسلطية للتحكم في حياة الآخرين نتيجة لمرض نفسي.

تتزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل ازدياد عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتسارع الكبير في أعداد برامج المحادثات المختلفة.

 

 كيف تقع الفتيات في الفخ ؟

 

يحاط أبناؤنا وبناتنا اليوم بانفتاح غير مسبوق، فنحن في عصر الانترنت والعولمة.

غزت منصات التواصل الاجتماعي المعروفة باسم (السوشيال ميديا) حياة الجميع، حتى أصبح مرتادوها على يقدرون على فراقها.

نجد أن نتيجة لذلك أصبح الفرد منا لا يفارق هاتفه ونعيش جميعنا معًا، لكن في عزلة!

فـ كان لا عجب أن مواليد الألفية الثالثة هم أكثر من تأثر بدخولنا في عصر الانترنت، ليغدو كل منهم مشغول بهاتفه الذي يملك عليه لبّه، ويسرق وعيه ببطء.

تتأثر الفتيات اليوم بانتشار ظاهرة الانفلونسيرز والبلوجرز، وتيسير كل سبل الخلاعة والخروج عن القيم والأخلاق.

نجد أن الفتيات الصغيرات هن الأكثر عرضة للابتزاز، بسبب رغبتها العارمة في التقليد والحصول على معجبين ومعجبات والتشبه بالانفلونسيرز.

تنشر الفتيات صورهن على مواقع التواصل بالغرض السابق ذكره، بينما يرقب المتصيد ويدرس ضحيته للانقضاض عليها، كما ينقض المفترس على فريسته.

لم يعد المبتز اليوم في حاجة  لاختراق الحسابات الشخصية على السوشيال ميديا لضحاياه، أو حتى لاختراق هاتفها الجوال.

تقدم له المعلومات والصور التي يحتاجها في عملية الابتزاز على طبق من فضة، كل ما يستلزمه الأمر هو إرسال طلب صداقة أو متابعة.

 

تبدأ عملية جمع البيانات من لحظة قبول طلب الصداقة، فبالإضافة لما يجده المبتز على الصفحة الشخصية للفتاة، يمكن أن يحادثها عبر الشات.

يستدرج المبتز الفتيات الصغيرات عبر الشات، للحديث عن أنفسهن وإعطائه المزيد من المعلومات عنهن.

يلجأ المبتز أحيانًا لطرق خداع مثل أن يعد الفتاة بتحقيق أحلامها في أن تصبح بلوجر أو انفلونسير مثلًا، لترسل له صورها وفيديوهاتها.

 

تهديدات في الهواء!

 

قد يتسائل البعض هل ينفذ المجرم تهديده فعلًا؟

بينما يمضي المجرم الكثير من الوقت في استدراج ضحيته وجمع المعلومات عنها، هل من الممكن ألّا ينفذ تهديده حقًا؟

نحن اليوم نجيب عن هذا السؤال بكل بساطة، والإجابة هي أنه في أغلب الأحيان لا ينفذ المبتز تهديده.

وسنعرض الأسباب التي تؤيد حجتنا وتكشف لمَ لا يستطيع المبتز فعل هذا. 

نذكر بعض هذه الأسباب، التي تجعل الأمر لا يصل إلى حد نشر الصور والفيديوهات الخاصة بالفتيات ومنها:

 

  • يتعامل المجرم بحذر شديد فيما يتعلق بالفتيات، وذلك لعلمه أن أهل الفتاة لن يقفوا مكتوفين الأيدي عند تعرض ابنتهم للفضيحة.

 

  • يعلم أغلب المبتزين أن نشر المعلومات يمكن أن يؤدي إلى ملاحقتهم قانونيًا، لذلك لا يعدو الأمر كونه وسيلة للترهيب فقط.

 

  • بنشر المعلومات التي يحوزها، يضع المبتز نهاية لعملية ابتزازه، فلا يوجد في يده ما يمكن أن يستخدمه للتهديد.
  • يترك المجرم دائمًا طرف خيط ورائه، يمكن أن يفصح عن هويته ويصبح مطاردًا من عائلة الفتاة والشرطة.
  • يتبع المجرمون مبدأ التحرك البطئ المدروس، من الغباء أن يتخلى عن ورقته الرابحة وخاصةً في وقت مبكر.
  • تستمر عمليات الابتزاز، خاصةً تلك التي يجني من ورائها المبتز المال لوقت طويل، وكلما طالت المدة زاد العائد المادي منها. 
  • بعض هؤلاء المبتزين يكون مريضًا نفسيًا، يرغب فقط في التسلية وملء فراغ وقته.
  • ترتبط بعض التهديدات بمكانة عائلة الفتاة الاجتماعية، وارتفاع مستواها المادي، لذا يكون المبتز مدركًا لهذه الحقيقة فلا يقدم على فضحها.
  • يدرك المجرم في كثير من الأحيان، أنه لا طائل من وراء نشر المعلومات وإنما يكون الإزعاج أكبر للضحية بالمماطلة.

 

كيف نقضي على المبتز؟

 

تشعر الضحية والمحاطون بها بضغط كبير من عملية الابتزاز، وبينما يسعى المبتز للمماطلة والتكسب من ورائها، ينصب تفكير الأهل في كيفية القضاء عليه.

 تكون أولى خطوات التخلص منه هي الإبلاغ عنه لشرطة مكافحة جرائم الانترنت، 

 

لا يوجد مجرم لا يترك وراءه أثر، لا توجد جريمة كاملة ولا يستطيع المبتز الفرار في نهاية الأمر.

المجرم يعي تمامًا أنه سيلقى القبض عليه باستمراره في عملية الابتزاز لوقت أطول من المخطط له، فكلما طالت المدة عن تخطيطه ترك وراءه أثر يقتفى وأصبح عرضة للانكشاف.

 

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع الابتزاز الإلكتروني وكيفية التعامل مع الشخص المبتز

لذا ينبغي على الضحية وأهلها التعامل بهدوء تام مع الموقف، واللجوء للحكمة قبل التحرك وحساب الخطوات.

وهذا يعني اتخاذ الحذر مع عدم التساهل معه، إنهم إن يتساهلوا معه ويحققوا رغباته، فسوف يكرر فعلته الدنيئة مع غيرها من الضحايا.

 

ولنضع الأمور في نصابها الصحيح، اتخذ الحيطة، بادر بالإبلاغ واتبع تعليمات الجهات المختصة بدقة.

يبلغك المختص في مكافحة جرائم الانترنت بطرق لغلق حسابات الضحية، وتغيير أرقام الهواتف الخاصة بالضحية وبقية الأهل.

اتبع نصائح وارشادات المختصين دون أن توضّح ذلك للمبتز، ودعه يظن أنه المسيطر على الموقف.

 

انكشاف هوية المبتز والإبلاغ للجهات المختصة

 نرى في حالات كثيرة أن أقصر طريق للإيقاع بالمبتز قد يكون بالاستجابة لرغبته في تلقي المال.

لذا بتحويل مبلغ بسيط للحساب الذي يوجه المبتز الضحيةَ له، نضع أيدينا على طرف خيط قوي يوصلنا له.

تتعامل جهات مكافحة الجرائم الالكترونية بهذا المبدأ، فيبدأ المختصون بربط هواتف أهل الضحية وخاصةً تلك التي يتصل عليها المبتز، ببرامج تنصت.

وتبدأ عملية مسايرة المبتز للإيقاع به، بتوجيهات دقيقة وصحيحة للضحية وأهلها.

عند الوصول للحظة التسليم يكون المختصون قد وصلوا لمعلومات كافية للقبض عليه.

 

نحن نطمئنك إن كنت تعرضت للإبتزاز وسارعت في طلب رقم مكافحة الجرائم الالكترونية في السعودية وهو 1909

بأنه سيتم التعامل مع بياناتك بمنتهى السرية، وأخذ مشكلتك على محمل الجد والسرعة في مساعدتك واعطائك التعليمات اللازمة للتخلص من المبتز في أقرب فرصة.

 

يلي هذا ارسال إبلاغات للمواقع المنشور عليها، أو التي استخدمها المبتز في الحصول على معلوماتك الشخصية مثل فيسبوك وانستجرام، و واتس آب فتلك المواقع تتعامل بصرامة وجدية مع عمليات الابتزاز التي تقع عن طريقها.

 

تنطوي قوانين هذه المواقع على عدم نشر أي مواد فاضحة، وتعتبر عملية النشر في هذه الحالة مخالفة للقوانين وملزمة بغلق الحسابات.

 

في حال عدم استجابة المواقع يمكن اللجوء لجوجل، لحذف رابط الحساب الناشر ومنعه من الظهور على محركات البحث .

توفر الوحدات الالكترونية الحكومية أيضًا الدعم اللازم بفريق من المختصين في علم الحواسيب وأمن البيانات، للتخلص من الحساب.

 

الهيئات المسئولة عن المكافحة في السعودية ودورها

 

تعد المملكة من أولى الدول التي طبقت نظام الحماية الإلكترونية لمعلومات شعبها المستخدم للإنترنت.

بحرص بالغ تتعامل الهيئات الحكومية والشرطية، لتقديم العون لكل محتاج له ولخدمة الشعب في أي وقت.

نستعرض سويًا بعضّا من الخدمات التي تقدمها الحكومة السعودية فيما يتعلق بالأمن الالكتروني:

 

  •  خدمة أبشر التابع لوزارة الداخلية السعودية للإبلاغ عن الجرائم الالكترونية 

تقدم منصة أبشر العديد من الخدمات المختلفة للمواطنين الكترونيًا.

باستخدامك للبوابة الالكترونية للخدمة يمكنك الإبلاغ عن وقوع أي عمليات ابتزاز، كما يغني بلاغك المقدم على المنصة عن الذهاب لمركز الشرطة

إذ ستحصل على ذات الفائدة، فعبر خدمات أبشر يمكنك تقديم الشكوى مباشرة إلى هييئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر الأرقام: 1909، 00966114908888 

هذه الخدمة متاحة لجميع المقيمين بالمملكة العربية السعودية، ويمكنك بسهولة الدخول على البوابة الالكترونية للمنصة وتصفحها.

ستجد أن المنصة ميسرة للغاية في استخدامها، وبـ اتباعك الخطوات بحرص كما ستظهر لك على الشاشة، ستسجل شكوتك بنجاح.

  • رقم هيئة الابتزاز الأرضي الذي خصصته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو  0114908666  لتسهيل معاناة المواطنين ، وإمكانية تلقي اتصال المقيمين والمواطنين داخل المملكة العربية السعودية، وتلقي الشكاوى هاتفيًا وإبلاغ المتقدم بالشكوى بالخطوات الصحيحة لتسجيل شكواه والتعامل مع المبتز.
  • تطبيق كلنا آمن الحكومي للإبلاغ عن الإبتزاز
  • يعد منأفضل الوسائل التي وفرها الأمن السيبراني للإبلاغ عن جرائم الانترنت ومكافحة الابتزاز في كافة صوره.

هذا التطبيق المتاح تنزيله بكل سهولة ويسر، ستجده على متجر ألعاب جوجل، وهو تطبيق حكومي متصل بقاعد البيانات الحكومية وبأمن المعلومات السعودية.

 يتيح هذا التطبيق تلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها بسرية واحترافية وحذر، وذلك من خلال ارتباطه الوثيق بالأمن السيبراني.

 يضم الأمن السيبراني مختصين مدربين على أعلى مستوى لمد يد المساعدة في أي وقت.

يمكن أيضًيا استخدام التطبيق الالكتروني للإبلاغ عن الجرائم المختلفة مثل السرقة والتحرش وغيره، فهو يتخذ من اسمه كلنا آمن فعلًا قويًا.

يمكننا القول هذا التطبيق قد لاقى شعبية وانتشارًا واسعين بين جموع المواطنين، وساهم في وضع حد للكثير من الجرائم السيبرانية.

يمتلك تطبيق كلنا آمن حسابًا عبر تويتر يبث من خلال العديد من المنشورات التوعوية الهادفة، والإرشادات الخاصة بالتصدي للجرائم بشكل فوري.

وفي الختام، عليك أن تتحلى بالصبر والشجاعة في مواجهة المبتز وألا تترك له الفرصة للتحكم في حياتك والتلاعب بها.

وإن كنت من أهل الضحية تعامل مع الأمر بهدوء وحذر ولا تلم الفتاة، فهي لا يد لها فيما يحدث. 

تنظيم الخطوات واللجوء للجهات الحكومية منذ البداية أمر مهم جدًا يساعد على كشف المبتز.

لا تقلق فكل مجرم سينال عقابه لامحالة وسنساعد جميعًا في وقف سلسلة الابتزاز والتعامل القانوني معه.

 

اقرأ أيضًا: فريق مكافحة الجرائم الإلكترونية ومكافحة الابتزاز الإلكتروني

اترك تعليقاً